علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
268
رايات المبرزين وغايات المميزين
يناط إليها من بنيها أصاغر * كمثل مهاة الرّمل ترضع مطفل ترى كلّ خلف لا تدرّ وطفلة * تدرّ عليه بالرّحيق المسلسل إذا أبصرتها العين في حسن شكلها * ورفعتها والمنظر المتجمّل رأيت الثّريا علّقت في مصامها * بأمراس كتّان إلى صمّ جندل « 37 » وإن أرسلت جاءت معا بنجومها * كما انقضّت الجوزاء للمتأمّل والمولى شرف الدين أحقّ بيت امرئ القيس منه وكأنه كان مذخورا لأن يصرفه إلى هذا النّادر العجيب . المهدية « 38 » الشّعراء المائة الخامسة [ 141 ] عبد اللّه بن الطّلاء « 39 » من شعراء الذّخيرة ؛ أنشد له الخشني في كتاب زمان الرّبيع في حرشفة « 40 » :
--> ( 37 ) البيت لامرئ القيس من معلقته ، وهو في الديوان بشرح الأعلم : 19 ونصّه : كأنّ الثّريّا علّقت في مصامها * بأمراس كتّان إلى صمّ جندل مصامها : مكانها الذي لا تغادره ( كمصام الفرس : مربطه ) والأمراس جمع مرس : الحبل . يقول إن الليل طال ، فكأنّ الفلك ثبت . ( 38 ) المهديّة : , Mahdia مدينة على الساحل ، بتونس ، بناها عبيد اللّه ( المهدي ) رأس العبيديين ( ويقال فيهم الفاطميون ) . ( الروض المعطار : 561 ، والاستبصار : 117 ، والبكري : 29 ، والتعريف : 52 ) . ( 39 ) أبو محمد عبد اللّه بن الطلاء ، قال ابن بسام إنه أحد أضياف المعتمد ( أي وفد عليه ، وكان في جملة شعرائه ) ، وروى من شعره في مدحه ، إلى اختيارات أخر . ونبّه على طريقته في الإبعاد في الاستعارات حتى إنه ربما خرج إلى ما يضحك كقوله : بقراط حسنك لا يرثي على عللي ! ( الذخيرة 4 / 1 : 360 ، و 1 / 2 : 842 ) . ( 40 ) الحرشف والخرشف Artichoke ( وربما قالوا : الخرشوف ) . - وفي المغرب ( 2 : 406 ) سمّى كتاب الخشني : فصل الرّبيع .